عماد الدين الكاتب الأصبهاني

11

خريدة القصر وجريدة العصر

عليّ طريق الأوبة ، للنبوة التي عزت في النّوبة . فقصدت ملكها العادل نور الدّين أبا القاسم محمود بن زنكي بن آق‌سنقر « 1 » أنزل اللّه عليه رحمته ، وبل برذاذ « 2 » رضاه تربته ، بقصيدة موسومة على اسمه أوّلها : « 3 » لو حفظت يوم النّوى عهودها * ما مطلت بوصلها وعودها فلمّا تأمّلها وراقه حسن خطّها قبلها « 4 » ، وسأل عنّي ، فوصفت له فاستدعاني « 5 » ، وولّاني عمله واستكتبني أوّلا ، ثم استكفاني فجعلني له « 6 » في مملكته معتمدا عليه « 5 » موّلا « 7 » ، وقلّد السّماع في حقّي فقلّدني ، ورآني أسدّ سهم لأغراض الإصابة « 8 » فسدّدني « 5 » ، واعتقد أنّه ظفر منّي بمن ما له نظير ، وافتقد مملكته فإذا روضها عندي بآثار البراعة « 5 » واليراعة نضير ، وكان يظنّ أن الشّمس من أفقي بازغة « 9 » ، وأن حجّة ملكه من « 5 » خلقي بالغة ، وما زلت معه من اللّه في زيادة ونموّ ، وسعادة « 10 » وسموّ إلى أن حجّ إلى كعبة « 5 » الخلد ، وزجّ في تربة اللّحد ، وطار من عشّ العيش إلى فناء الفناء ، وانتقل من دائرة « 11 » الدوائر « 5 » إلى مركز البقاء ، ودار الجزاء ، وذلك يوم الأربعاء ،

--> ( 1 ) في « تع » : سنقر . وفي « قر » : سنقر . وقد تقدمت ترجمته في الجزء الأول « هامش ص 78 » ( 2 ) في « تع » : برذاد . ( 3 ) بداية الصفحة الرابعة من « تع » . ( 4 ) في « تع » : قبّلها . ( 5 ) لا تتضح هذه الكلمات السبعة في « قر » ، إذ تقع أواخر أسطر أتى عليها التصوير . ( 6 ) ليست « له » في « تع » . ( 7 ) في « تع » : معوّلا . واقرأ في الأول من الخريدة « ص 125 » ما كتبه العماد عن صلته بنور الدين . ( 8 ) لا نقط في « تع » على التاء المربوطة . ( 9 ) في « تع » : بازعة . ( 10 ) ليست اللفظة في « تع » . ( 11 ) في « تع » بالتخفيف وإهمال النقط : من دايره الدوائر .